ابن خلكان

380

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

يا أبا زيد « 1 » : استعجمت دارميّ ما تكلّمنا * والدار لو كلّمتنا ذات إخبار إليّ يا أبا زيد ، فجاءه ، فجعلا يتحدّثان ويتناشدان الأشعار ، فقال له بعض أصحاب الحديث : يا أبا بسطام ، نقطع إليك ظهور الإبل لنسمع منك حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتدعنا وتقبل على الأشعار ؟ قال : فغضب شعبة غضبا شديدا ، ثم قال : يا هؤلاء ، أنا أعلم بالأصلح لي ، أنا واللّه الذي لا إله إلا هو في هذا أسلم مني في ذاك . وكانت وفاته بالبصرة في سنة خمس عشرة - وقيل أربع عشرة ، وقيل ست عشرة - ومائتين ، وعمّر عمرا طويلا حتى قارب المائة ، وقيل إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة ، وقيل خمسا وتسعين ، وقيل ستا وتسعين ، رحمه اللّه تعالى . « 264 » الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء النحوي البلخي المعروف بالأخفش الأوسط ؛ أحد نحاة البصرة ، والأخفش الأكبر أبو الخطاب ، وكان نحويا أيضا من أهل هجر من مواليهم ، واسمه عبد الحميد بن عبد المجيد ، وقد أخذ عنه أبو عبيدة وسيبويه وغيرهما . وكان الأخفش الأوسط المذكور من أئمة العربية ، وأخذ النحو عن سيبويه ،

--> ( 1 ) البيت للنابغة : ( شرح ابن السكيت : 233 ) وقد وردت الحكاية في القفطي ونور القبس . ( 264 ) - ترجمة الأخفش في نور القبس : 97 وانباه الرواة 2 : 36 ومعجم الأدباء 11 : 224 وبغية الوعاة : 258 وقد ساق محقق الانباه ثبتا بمصادر ترجمته الأخرى في الحاشية . قلت : وهذه الترجمة مستوفاة في مسودة المؤلف .